الثعالبي

117

لباب الآداب

لقِيط بن مَعْبَد الإياديُ أمير شعره قصيدته التي كتبها إلى قومه يحذرهم جند كسرى ، ويحرضهم على الجد والتشمّر للممانعة والمقارعة فمنها : قوموا قياماً على أمشاطِ أرجلكم . . . ثم آفزعوا قد يَنال الأمرَ مَن فزعا هيهاتِ ما زالتِ الأموالُ مذ أبدٍ . . . لأهلِها إن أُصيبوا مرّةً تَبَعَا ومنها في اختيار الرئيس المضطلع بقيادة الجيش وتدبير الحرب ، وهو أحسن ما قيل في معناه : وقلِّدُوا أمرَكُم للَّهِ دَرُّكُمُ . . . رَحْبَ الذرَاعِ بِأَمْرِ الحَرْبِ مُضْطَلِعَا لا مُتْرِفاً إنْ رَخَاءُ العَيْشِ ساعَدَهُ . . . وَلاَ إِذَا عَضَّ مَكْروهٌ بِهِ جَزَعَا ما زالَ يَحْلُبُ دَرَّ الدهرِ أَشطُرَهُ . . . يَكونُ مُتَبِعاً طوراً ومُتَبعَا حَتى استَمَرَّ على شَزْرٍ مَرِيرَتُهُ . . . مُسْتَحْكِمَ السِّنِّ لا فَخْماً ولا ضَرَعَا أي : لا شيخاً خرفاً ولا شاباً حَدثاً . حاتم الطائي من أمثاله السائرة قوله : إِذَا لَزِمَ الناسُ البيوتَ رَأَيْتَهُمْ . . . عماةً عَنِ الأَخْبَارِ خُرْسَ المكاسِبِ وقوله يخاطب امرأته ماوية : أماوِيّ إنّ المالَ غَادٍ وَرَائِحٌ . . . ويَبْقَى مِنَ المالِ الأحاديثُ والذكْرُ وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوامُ لَوْ أَنَ حَاتِماً . . . أَرادَ ثَراءَ المَالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ